تحليل قانوني
الاستراتيجية الجيدة تترك باباً مفتوحاً
الاستراتيجية الجيدة تترك باباً مفتوحاً من أخطر ما يمكن أن يحدث في القضية أن تُبنى الاستراتيجية كلها على افتراض واحد. تفسير واحد للعقد، أو واقعة واحدة، أو مستند واحد، أو نتيجة لا بد أن تتحقق حتى يبقى البناء قائماً. لأن سقوط هذه الحلقة قد
- بقلم
- المحامي عمر البغدادي
- تاريخ النشر
- وقت القراءة
- 1 دقائق
- آخر تحديث
الاستراتيجية الجيدة تترك باباً مفتوحاً
من أخطر ما يمكن أن يحدث في القضية أن تُبنى الاستراتيجية كلها على افتراض واحد.
تفسير واحد للعقد، أو واقعة واحدة، أو مستند واحد، أو نتيجة لا بد أن تتحقق حتى يبقى البناء قائماً.
لأن سقوط هذه الحلقة قد يضعف الملف كله.
ومع الممارسة، تعلمت أن الاستراتيجية القانونية الجيدة لا تعني تعدد الدفوع بلا حاجة، وإنما أن تعرف منذ البداية:
إذا لم تقبل المحكمة حجتنا الأولى، فهل يبقى لدينا طريق قانوني آخر يحمي مصلحة الموكل؟
قد نتمسك أصلاً بعدم استحقاق المطالبة، ونناقش احتياطياً مقدارها.
وقد ننازع في المسؤولية، ثم نناقش ـ على سبيل الاحتياط ـ علاقة الضرر بالفعل وقيمته.
وقد يكون تفسير معين للعقد هو الأقوى، دون أن يعني ذلك تجاهل الأثر القانوني الذي يمكن البناء عليه إذا أخذت المحكمة بتفسير مختلف.
هذه ليست ازدواجية في الموقف، بل إدارة واعية لمخاطر التقاضي.
فالمحامي لا يملك أن يقرر كيف ستفهم المحكمة كل واقعة، لكنه يستطيع أن يبني ملفاً لا ينهار بالكامل إذا لم تأخذ المحكمة بأحد جوانبه.
الاستراتيجية القوية ليست التي تعرف طريقاً واحداً إلى النتيجة، بل التي تعرف كيف تحمي المصلحة حتى عندما يتغير الطريق.
— عمر البغدادي
