قانون العمل

القضية القوية تبدأ من الاتساق

القضية القوية تبدأ من الاتساق قد يكون الحق ثابتاً، والمستندات كثيرة، والمطالبة في أصلها صحيحة. لكن فرقاً بسيطاً بين مبلغين، أو تاريخاً غير منسجم، أو وصفاً مختلفاً للواقعة نفسها، قد يمنح الخصم مساحة لم تكن موجودة أصلاً. في العمل القانوني، لا

بقلم
المحامي عمر البغدادي
تاريخ النشر
وقت القراءة
1 دقائق
آخر تحديث

القضية القوية تبدأ من الاتساق

قد يكون الحق ثابتاً، والمستندات كثيرة، والمطالبة في أصلها صحيحة.

لكن فرقاً بسيطاً بين مبلغين، أو تاريخاً غير منسجم، أو وصفاً مختلفاً للواقعة نفسها، قد يمنح الخصم مساحة لم تكن موجودة أصلاً.

في العمل القانوني، لا تكفي كثرة الأدلة إذا كانت لا تتحدث اللغة نفسها.

العقد، والفاتورة، وكشف الحساب، والمراسلات، والمطالبة النهائية؛ يجب أن تتكامل لتروي قصة واحدة واضحة.

ولهذا أرى أن مراجعة الملف قبل تقديمه ليست بحثاً عن مستندات إضافية فقط، بل بحثاً عن أي تناقض قد يضعف الثقة في المستندات الموجودة.

فالقاضي عندما يواجه رواية متماسكة مدعومة بوثائق متطابقة، يصبح فهم القضية أسهل.

أما التناقض، ولو كان صغيراً، فقد يفتح سؤالاً أكبر من حجمه:

إذا اختلفت الأوراق هنا، فأين يمكن أن تختلف أيضاً؟

لذلك، من أهم ما تعلمته في الممارسة:

القضية القوية ليست التي تحتوي على أكبر عدد من المستندات، بل التي لا يناقض فيها مستندٌ مستنداً آخر.

— عمر البغدادي

القضية القوية تبدأ من الاتساق | المحامي عمر البغدادي