خاطرة قانونية

في القانون… التوقيت جزء من الحق

في القانون… التوقيت جزء من الحق قد يكون موقفك القانوني قوياً، ومستنداتك واضحة، وخصمك مخطئاً. ومع ذلك، قد تخسر جزءاً مهماً من قوتك لأنك تحركت متأخراً. فالاعتراض الذي كان يجب أن يُثبت في وقته، والمطالبة التي تُركت سنوات بلا متابعة، والمستند

بقلم
المحامي عمر البغدادي
تاريخ النشر
وقت القراءة
1 دقائق
آخر تحديث

في القانون… التوقيت جزء من الحق

قد يكون موقفك القانوني قوياً، ومستنداتك واضحة، وخصمك مخطئاً.

ومع ذلك، قد تخسر جزءاً مهماً من قوتك لأنك تحركت متأخراً.

فالاعتراض الذي كان يجب أن يُثبت في وقته، والمطالبة التي تُركت سنوات بلا متابعة، والمستند الذي لم يُطلب إلا بعد اختفاء مصدره، والإجراء الذي فات ميعاده؛ كلها تذكّرنا بأن القانون لا ينظر فقط إلى ماذا حدث، بل أحياناً إلى متى تصرفت بعد أن حدث.

وفي الممارسة، تعلمت أن التأخير لا يغيّر الوقائع دائماً، لكنه قد يغيّر القدرة على إثباتها أو الاستفادة منها.

ولهذا، عندما يظهر نزاع محتمل، لا يكون السؤال الوحيد:

هل لدينا حق؟

بل يجب أن نسأل أيضاً:

هل هناك شيء يجب أن نفعله الآن حتى يبقى هذا الحق قوياً غداً؟

فالوقت في العمل القانوني ليس مجرد تاريخ على ورقة.

أحياناً يكون جزءاً من الاستراتيجية، وجزءاً من الإثبات، وأحياناً جزءاً من الحق نفسه.

— عمر البغدادي