تحليل قانوني

لا تدع الخصومه تعيد كتابه الماضي

لا تدع الخصومة تعيد كتابة الماضي عندما تبدأ الخصومة، تتغير طريقة قراءة الأطراف لما حدث بينهم. ما كان يُفهم أثناء التنفيذ على أنه اتفاق واضح، قد يصبح بعد النزاع محل تفسير مختلف. وما كان مقبولاً لسنوات، قد يوصف لاحقاً بأنه مخالفة. وما لم

بقلم
المحامي عمر البغدادي
تاريخ النشر
وقت القراءة
1 دقائق
آخر تحديث

لا تدع الخصومة تعيد كتابة الماضي

عندما تبدأ الخصومة، تتغير طريقة قراءة الأطراف لما حدث بينهم.

ما كان يُفهم أثناء التنفيذ على أنه اتفاق واضح، قد يصبح بعد النزاع محل تفسير مختلف.
وما كان مقبولاً لسنوات، قد يوصف لاحقاً بأنه مخالفة.
وما لم يعترض عليه أحد في حينه، قد يتحول فجأة إلى جوهر القضية.

لهذا أتعامل بحذر مع الروايات التي تولد بعد النزاع.

فالأهم غالباً هو العودة إلى ما كان يقوله الأطراف ويفعلونه قبل أن يعرف كل منهم أنه سيقف في مواجهة الآخر.

كيف نفذوا العقد؟
كيف وصفوا العلاقة في مراسلاتهم؟
كيف تعاملوا مع الدفعات والالتزامات؟
ومتى ظهر الاعتراض لأول مرة؟

هذه التفاصيل قد تكون أصدق من كثير من العبارات التي تُصاغ لاحقاً داخل المذكرات.

فالخصومة تمنح كل طرف سبباً لإعادة تفسير الماضي.

أما المستندات والتصرفات التي نشأت أثناء العلاقة الطبيعية، فهي غالباً الأقرب إلى كشف كيف كان الأطراف أنفسهم يفهمون علاقتهم قبل أن يبدأ النزاع.

ولهذا، عندما تختلف الروايات، أبحث أولاً عما قالته الوقائع قبل أن يتعلم الأطراف لغة الخصومة.

— عمر البغدادي