خاطرة قانونية
ليس كل ما يقوله الخصم يجب أن تنكره
ليس كل ما يقوله الخصم يجب أن تنكره في المرافعة، قد يظن البعض أن قوة الدفاع تعني إنكار كل ما يورده الخصم. لكن الإنكار ليس دائماً قوة. فقد تكون واقعة ما صحيحة وثابتة بالمستندات، ومحاولة نفيها لا تضيف شيئاً إلى القضية، بل قد تضعف مصداقية بقية
- بقلم
- المحامي عمر البغدادي
- تاريخ النشر
- وقت القراءة
- 1 دقائق
- آخر تحديث
ليس كل ما يقوله الخصم يجب أن تنكره
في المرافعة، قد يظن البعض أن قوة الدفاع تعني إنكار كل ما يورده الخصم.
لكن الإنكار ليس دائماً قوة.
فقد تكون واقعة ما صحيحة وثابتة بالمستندات، ومحاولة نفيها لا تضيف شيئاً إلى القضية، بل قد تضعف مصداقية بقية الدفاع.
أحياناً تكون الاستراتيجية الأقوى أن تقول للمحكمة:
نعم، هذه الواقعة حدثت… لكن النتيجة القانونية التي يريد الخصم أن يرتبها عليها ليست صحيحة.
فالاعتراف باستلام مبلغ لا يعني بالضرورة أنه قرض.
والاعتراف بالتوقيع لا يعني التسليم بكل تفسير يُعطى للمستند.
والاعتراف بوقوع خطأ لا يعني ثبوت كل ضرر يُنسب إليه.
المحامي المحترف لا يدافع عن موكله بإنكار الواقع، بل بفصل الواقعة الثابتة عن الأثر القانوني الذي لا يثبت بالضرورة معها.
ومع الخبرة، يصبح الدفاع أكثر هدوءاً:
نعترف بما لا يستحق الجدل،
ونركز المعركة على ما يصنع النتيجة.
فالمصداقية أمام المحكمة ليست أن تنكر كل شيء… بل أن تعرف بدقة ما الذي يجب أن تدافع عنه.
— عمر البغدادي
