تحليل قانوني

ليس كل موقف قانوني قوي موقفاً تفاوضياً قوياً

ليس كل موقف قانوني قوي موقفاً تفاوضياً قوياً في بعض الملفات، يكون موقفك القانوني ممتازاً، لكن قدرتك على فرض النتيجة التي تريدها محدودة. وفي ملفات أخرى، قد تكون المسألة القانونية قابلة للنقاش، ومع ذلك تكون لديك أوراق تفاوضية تجعل الطرف الآخر

بقلم
المحامي عمر البغدادي
تاريخ النشر
وقت القراءة
1 دقائق
آخر تحديث

ليس كل موقف قانوني قوي موقفاً تفاوضياً قوياً

في بعض الملفات، يكون موقفك القانوني ممتازاً، لكن قدرتك على فرض النتيجة التي تريدها محدودة.

وفي ملفات أخرى، قد تكون المسألة القانونية قابلة للنقاش، ومع ذلك تكون لديك أوراق تفاوضية تجعل الطرف الآخر أكثر استعداداً للحل.

ولهذا تعلمت ألا أخلط بين سؤالين مختلفين:

ما الذي أستطيع أن أثبته أمام المحكمة؟
وما الذي أستطيع أن أحققه على طاولة التفاوض؟

فالتفاوض تحكمه عناصر أوسع من النصوص والأدلة وحدها: الوقت، والحاجة إلى استمرار العلاقة، وكلفة النزاع، وسرعة التنفيذ، والبدائل المتاحة لكل طرف إذا فشل الاتفاق.

المحامي الذي يدخل التفاوض بعقلية المرافعة فقط قد يربح النقاش ويخسر الصفقة.

كما أن التساهل في التفاوض دون معرفة قوة المركز القانوني قد يؤدي إلى تنازل لم يكن ضرورياً.

لذلك فإن التفاوض الجيد يبدأ بمعرفة أمرين بدقة:

ما حقي؟ وما قيمة هذا الحق عملياً بالنسبة لي وبالنسبة إلى الطرف الآخر؟

فالنجاح القانوني ليس دائماً أن تحصل على أقصى ما يسمح به القانون…

بل أن تعرف متى تستطيع تحويل قوة القانون إلى نتيجة أفضل لموكلك.

— عمر البغدادي

ليس كل موقف قانوني قوي موقفاً تفاوضياً قوياً | المحامي عمر البغدادي