رؤى قانونية

قد يكون الحق صحيحاً والطريق إليه خاطئاً

قد يكون الحق صحيحاً والطريق إليه خاطئاً في العمل القانوني، لا تكفي قوة الحق وحدها. قد تكون الوقائع في صالحك، والمستندات جيدة، والمطالبة مشروعة، ومع ذلك يمكن أن تضعف القضية إذا اختير لها الطريق القانوني غير المناسب. هل تبدأ بالمطالبة الودية أم بالإجرا

بقلم
المحامي عمر البغدادي
تاريخ النشر
وقت القراءة
5 دقائق
آخر تحديث

قد يكون الحق صحيحاً والطريق إليه خاطئاً

في العمل القانوني، لا تكفي قوة الحق وحدها.

قد تكون الوقائع في صالحك، والمستندات جيدة، والمطالبة مشروعة، ومع ذلك يمكن أن تضعف القضية إذا اختير لها الطريق القانوني غير المناسب.

هل تبدأ بالمطالبة الودية أم بالإجراء القضائي؟
هل النزاع من اختصاص المحكمة أم التحكيم؟
هل الخصومة موجهة إلى الشخص الصحيح؟
وهل المطلوب دعوى جديدة أم تنفيذ حق قائم أصلاً؟

هذه الأسئلة قد تبدو إجرائية، لكنها في كثير من القضايا تمس جوهر النتيجة.

فالمحامي لا يعمل فقط على إثبات أن موكله صاحب حق، بل عليه أن يتأكد أيضاً أن هذا الحق يُطالب به أمام الجهة الصحيحة، وبالصفة الصحيحة، وفي الوقت الصحيح، وبالأداة القانونية الأنسب.

وقد علمتني الممارسة أن بعض القضايا لا تضعف لأن أصحابها لا يملكون الحق، بل لأنهم بدأوا من المكان الخطأ، أو وجّهوا الخصومة إلى الطرف الخطأ، أو اختاروا إجراءً لا يخدم النتيجة التي يريدونها.

ولهذا، قبل أن أسأل:

ما حجتنا؟

أفضّل أن أسأل أولاً:

هل نحن في الطريق القانوني الصحيح؟

فالحجة القوية مهمة…

لكنها لا تحقق غايتها إذا وُضعت في المسار الخطأ.

— عمر البغدادي

قد يكون الحق صحيحاً والطريق إليه خاطئاً | المحامي عمر البغدادي